- أنتِ مذهلة، رتبي المنزل ...
- أنتِ مذهلة، أطعمي أخاكِ الصغير ...
- أنتِ مذهلة، إغسلي الملابس، نظفي الأطباق، إكوِِ الملابس ...
أنتِ مذهلة أنتِ مذهلة أنتِ مذهلة ... نعم أنا مذهلة. مذهلةٌ لأنني لا أقولُ لا، مذهلةٌ لأنني أقوم بكل أعمال المنزل نيابةً عن أمي وأختي وأخي ... ومذهلة لأنني أبدو راضيةً عما أفعل، لكنني في الحقيقة أكاد أنفجرُ من الضغطِ ... ومن التعب.
إنها المسؤولية التي أشعرُ بأنني أتحملها، مسؤوليةٌ تجعلني أشعر بأنني أستطيع القيام بكل شي، وفي نفس الوقت أجد وقتاً لواجباتي المدرسية وحفظي لكتاب الله، ومسابقاتي الرمضانية ... لو كان أحدٌ غيري لما قدرِ على كل هذا، أنا فعلا عظيمة، أنا فعلا رائعة ... أنا فعلا مذهلة.
تساعدني أمي أحيانا كثيرة في أعمال المنزل، وأنا أشكرها على هذا ولا أشكو همي لا لها ولا لغيرها، فأنا سعيدة لأن تحملي المسؤولية الآن في هذه السن الصغيرة سيعلمني ويدربني على تحمل المسؤولية حين أكبُر.
وأنا لدي فكرة غريبة، وهي أنني إذا كان لدي وقتُ فراغٍ لا أفعل فيه شيئا مفيداً فإنني أشعر بأنني أعصي الله سبحانه وتعالى. وأنا لا أطيقُ هذه الفكرة، فأنا أحب أن أكون دائما عند حسن ظن الآخرين بي، وأريد دائما أن أكون في عيون الآخرين وفي عيون نفسي ... مذهلة.