أنا فتاةٌ كسولة، أعشق النوم والراحة وأكره العمل، أكره الدراسة وأكره الخروج من المنزل، كانت أمي توبخني وأبي ينصحني لكن ... بلا فائدة.
استيقظتُ يوماً لأجد مدينةً بِلا سكان، هدوءُ تام، لا صوت للرياح ولا للعصافير ولا للسيارات ولا لأي شيء، كانت الشوارعُ خاليةً تماماً، كانت السيارات متوقفة في الشوارع، أبوابها مفتوحة ولكن لا أحد هناك وكأن أصحابها تبخروا في الهواء.
شعرتُ بخوفٍ شديد، مشيتُ في الشوارع علني أجد أحداً ما، كان صوت خطواتي مسموعاً يتردد صداهُ في الأرجاء. دخلتُ أحد المقاهي، كان الباب مفتوحا لكن لا أحد، وكانت القهوة لا زالت ساخنة.
فجأة سمعت صوت دقاتِ ساعةٍ عملاقة، تتبعت الصوت حتى وصلتُ مركز المدينة. هناك رأيتُ ساعةً عملاقة تجثم وسط الدوّار في مركز المدينة، تقدمت من الساعة وإذا بشيء قد كتب عليها، قرأت الكلمات المكتوبة "من يستهِن بالوقت ينبذهُ الزمن ... بالعمل يحيا الأمل".
فكرتُ قليلا وتساءلتُ ما المقصود؟ ثم أيقنتُ أنني المقصودة، فأنا بنتٌ كسولة ومستهينة بالوقت والزمن، وأدركتُ أن الأمل لا يكون إلا بالعمل.
عدتُ إلى بيتي وقد عقدتُ العزمَ والنية على أن أكون بنتاً نشيطةً مجتهدة منذ هذه اللحظة. في صباح اليوم التالي استيقظتُ على أصوات الباعة والسيارات والرياح والعصافير، فقد عادت الأصوات للحياة وعادت الحياةُ للمدينة.